مكي بن حموش

7405

الهداية إلى بلوغ النهاية

فقال « 1 » : أكفيكم إن شاء اللّه ، فانطلقوا وقام عليها فداواها « 2 » حتى برئت وعاد إليها حسنها ، فأطلع إليها فوجدها متصنعة ، فلم يزل به الشيطان يزين له أن يقع عليها حتى وقع عليها ، فحملت ثم قدمه « 3 » الشيطان ، فزين « 4 » له قتلها وقال « 5 » : إن لم تقتلها افتضحت « 6 » وعرف « 7 » شبيهك في الولد ، فلم تكن لك معذرة فلم يزل به حتى قتلها . فلما قدم إخوتها قالوا له : ما فعلت فلانة قال ماتت فدفنتها قالوا أحسنت ، ثم جعلوا يرون في المنام ويخبرون أن الراهب هو قتلها ، وأنها تحت شجرة كذا وكذا ، فعمدوا إلى الشجرة فوجدوها تحتها قد قتلت ، فعمدوا إليه فأخذوه ، فقال له الشيطان : أنا زينت « 8 » لك الزنا ( وقتلها بعد الزنى « 9 » ) ، فهل لك أن أنجيك ، قال : نعم ( قال : أفتطيعني ؟ قال : نعم « 10 » ) قال : فاسجد لي سجدة واحدة ، فسجد له ثم قتل « 11 » . وقال مجاهد : الإنسان هنا عنى به الإنسان كلهم في غرور الشيطان إياهم وتبريه « 12 » منهم ، كما غر المنافقون اليهود ووعدوهم بالنصر ، ثم ( تبرءوا « 13 » ) منهم وأسلموهم « 14 » .

--> ( 1 ) ع ، ج : " قال " . ( 2 ) ع : " وأذاواها " وهو تحريف . ( 3 ) ع ، ج : " بدبه " وهو تحريف . ( 4 ) ع : " حتى زين " ، ج : " بزين " . ( 5 ) ع : " قال " . ( 6 ) ج : " أفضحت " . ( 7 ) ح : " وعرفت " . ( 8 ) ج : " زينتك " . ( 9 ) ساقط من ج . ( 10 ) ساقط من ج . ( 11 ) انظر : جامع البيان 28 / 33 والدر المنثور 8 / 117 . ( 12 ) ع : " وتبرية " ج : " وتبريهم " . ( 13 ) ع ، ج : " تبروا " . ( 14 ) انظر : تفسير مجاهد 653 ، وجامع البيان 28 / 33 ، وتفسير القرطبي 18 / 42 .